البهوتي
614
كشاف القناع
الانقطاع عن الرفقة ، أو حصول ضرر بالمشي ، أو تبرز الخفرة ( ومن أتى بالمأمور ) أي بجميع ما أمر به ( من كل ركن ونحوه ) وهو الشروط والواجبات ( للصلاة وصلى عليها ) أي الراحلة ( بلا عذر ) من مطر ونحوه ، ( أو ) صلى ( في سفينة ونحوها ) كمحفة ( ولو جماعة من أمكنه الخروج منها واقفة ) كانت ( أو سائرة صحت ) صلاته لاتيانه بما يعتبر فيها ( ولا تصح ) صلاة الفرض ( فيها ) أي في السفينة ( من قاعد مع القدرة ) أي قدرته ( على القيام ) لأنه قادر على ركن الصلاة . فلم يجز تركه . كما لو لم يكن بسفينة . فإن عجز عن القيام والخروج منها جاز له أن يصلي جالسا . ويلزمه الاستقبال ، وأن يدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة ، وتقام الجماعة في السفينة مع العجز عن القيام ، كمع القدرة ( وكذا ) أي كالسفينة فيما تقدم ( عجلة ومحفة ونحوهما ) كعمارية وهودج ( ومن كان في ماء وطين أومأ ) بالسجود ( كمصلوب ومربوط ) فإنهما يومئان بالركوع والسجود ، لأنه غاية الممكن منهم ( والغريق يسجد على متن الماء ) ولا إعادة على الكل . فصل : ( في القصر ) أي قصر الرباعية ، وهو جائز إجماعا . وسنده قوله تعالى : * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ) * الآية ، علق القصر على الخوف لأن غالب أسفار النبي ( ص ) لم تخل منه . وقال يعلى بن أمية لعمر بن الخطاب : ما لنا نقصر ، وقد أمنا ؟ فقال : سألت النبي ( ص ) فقال : صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته رواه مسلم . وقال ابن عمر : صحبت النبي